جلال الدين السيوطي

66

مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )

حتى إذا بلغت مقدار « 1 » غايتها * جاءتك تضحك عن ظلمائها السرج فاصبر ودم واقرع الباب الذي طلعت * منه المطالع والمغرى « 2 » به يلج بقدرة « 3 » اللّه فارج اللّه وارض به * ففي إرادته الغمّاء « 4 » تنفرج ] « 5 » 93 - وقال علي بن عبد اللّه بن محمد بن داود الطبري « 6 » : يا من ألح عليه الهمّ والفكر * وغيرت حاله الأيام والغير أما سمعت بما « 7 » قد قيل في مثل * عند الإياس فأين اللّه والقدر نم « 8 » للخطوب إذا أحداثها طرقت * [ واصبر فقد فاز أقوام لها صبروا ] « 9 » وكل ضيق سيأتي بعده سعة * وكل فوت وشيك بعده الظفر 94 - وقال الطغرائي « 10 » :

--> ( 1 ) في " بهجة المجالس وأنس المجالس وشحن الذاهن والهاجس " لابن عبد البر القرطبي : " مقدور " . ( 2 ) في " خ " : " والمقري " . ( 3 ) في " بهجة المجالس وأنس المجالس وشحن الذاهن والهاجس " : " يقدر " . ( 4 ) في " خ " : " الغضّا " . ( 5 ) سقط من " ط " . ( 6 ) قال أبو الفرج الأصبهاني في " أدب الغرباء " ، ص ( 43 - 45 ) : " حدّثني أبو الحسن بن مروان الأندلسي ، شيخ لقيته في مجلس أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم قال : اجتزت في طريقي إلى العراق بمدينة يقال لها : ظفار . ودعتني الضرورة إلى المقام بها أسبوعا . فكنت في كلّ يوم أطوف أقطارها ، وأقصد من كان بها على مذهب الشافعي . فاجتزت يوما في قصر منها خراب ، قديم البناء ، فإذا على بابه مكتوب بحبر : حضر محمد بن محمد بن عبد اللّه بن داود الطبرسي هذا الموضع في سنة أربع وثلاثمائة وهو يقول : يا من ألحّ عليه الهمّ والفكر * وغيّرت حاله الأيام والغير أما سمعت بما قد قيل في مثل * عند الإياس فأين اللّه والقدر نم للخطوب إذا أحداثها طرقت * واصبر فقد فاز أقوام لها صبروا وكلّ ضيق سيأتي بعده سعة * وكلّ فوت وشيك بعده الظّفر وتحته مكتوب بغير ذلك الحبر والخطّ : حضر القاسم بن زرعة الكرجي في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، وقرأ الأبيات وهو يقول : لو كلّ من صبر أعقب الظفر ، صبرت ، ولكن نجد الصّبر في العاجل يفني العمر . وما كان أولى لذي العقل موته وهو طفل ، والسلام " . ( 7 ) في " خ " : " لما " . ( 8 ) في " خ " : " قم " . ( 9 ) في " خ " : " واصبر لقد فاز أقوام بما صبر " . ( 10 ) في " خ " : " الظفراني " ، وهو " الطغرائي [ 455 - 513 ه - 1063 - 1120 م ] : الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد ، أبو إسماعيل ، مؤيد الدين ، الأصبهاني الطغرائي : شاعر ، من الوزراء الكتاب ، كان ينعت بالأستاذ . ولد بأصبهان ، واتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي ( صاحب الموصل ) فولاه وزارته . ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود ، وفي جملتهم الطغرائي ، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه ، لما كان الطغرائي مشهورا به من العلم والفضل ، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذه السلطان محمود حجة ، فقتله . له ( ديوان شعر - ط ) وأشهر شعره ( لامية العجم ) ومطلعها : ( أصالة الرأي صانتني عن الخطل ) . وله كتب ، منها : ( الإرشاد للأولاد - خ ) مختصر في الإكسير ، وللمؤرخين ثناء عليه كثير " [ الأعلام ، ( 2 / 246 ) باختصار ] .